2011/10/01

البارت 2 - طالبة الثانوية وولد الوزير


بارت 2.
Part 2
))  طالبة الثانوية وولد الوزير ))
مرحلة الثانوية. تلك المرحلة التي يختلط فيها كل شيء وتتباين الارقام لتندفع بقوة معانقة المشاعر. تلك المرحلة التي نحاول فيها الخروج من طور الشرنقة المميت( المراهقة). تلك المرحلة التي نحلم فيها كثيرا , ونخطط فيها كثيرا, نتمنى كثيرا ونحلق الى المستقبل بأجنحة من خيال ..  المرحلة التي نعاني فيها كثيرا..الا الجماعة اللي عندهم خاربة خاربة يعني يا عم مابتفرقش سانوية(ثانوية بالمصري) ولا جني أحمر.. هو ايه سانوية المهم يعني!!..وتختلف هذه المرحلة تمام الاختلاف بين الفتية والفتيات.. لن اتطرق الى أوجه الاختلاف لكن دعوني أتوجه مباشرة الى احدى بطلات قصتي هذه.. طفول. طالبة حسناء في المرحلة الثانوية . كل من في ذلك الحي الراقي بمدينة القرم بمسقط يعرف انها فتاة جميلة مفعمة بالحيوية والنشاط والعفوية التي تكاد تصل الى السذاجة احيانا وربما كان هذا هو عيب الفتاة القاتل..نشأت طفول في بيت غني يسوده الحب والوئام لفترة طويلة من الزمن حتى لعب القدر لعبته الساخرة فوقع الاب رغم ثراءه في مستنقع تعاطي المخدرات. أدمنها حتى النخاع ولم يستمع الى نصائح وتوجيهات زوجته الثرية التي سئمت منه أخيرا بعدما أخرجته من السجن عشرات المرات وبمبالغ كفالة خيالية ثم تركته ليتعفن هناك وقررت أن تلتفت الى تربية ابنتها ورعاية أملاكها وحلالها.الأم شريفة اصبحت بالنسبة لطفول كل شيء في الحياة بعد غياب الاب ولاسيما في عدم وجود أي شقيق أو شقيقة لطفول.سعت الأم قدر الامكان الى تعويض النقص الهائل في غياب الاب  ونجحت الى حد ما في جعل ابنتها تتناسى أنه كان هناك يوما  مايسمى بالأب خصوصا مع الثراء الفاحش والتدليل المستمر اللذان اغدقت بهما الأم على ابنتها الوحيدة السبويلد جيرل... طفول كانت من أوائل الطالبات في مدرستها منذ أن كانت في الروضة ومن ثم التمهيدي مرورا بالابتدائية والاعداية ومن ثم الثانوية. لم تكن لتتنازل قط عن المرتبة الأولى مما جعلها أسطورة في أعين زميلاتها ومعلماتها في المدرسة.أحبت طفول الحياة وانطلقت في ربوعها سعيدة تغني وتستمتع. ولم لا؟ لديها كل اسباب السعادة والحبور.فانطلقت مثل الطيور تجوب افاق الحياة بعفوية وغبطة وهي تمني نفسها بأن تكون صاحبة دار للأزياء في المستقبل.تحب كل شيء يتعلق بالأزياء والموضة وتتابع أخر صيحاتها عبر مختلف الوسائل ابتداءا من هواتفها البلاك بيري والأي فون وانتهاءا بالمجلات والأنترنت ومواقع التسوق الشهيرة..حتى صديقاتها في المدرسة كانن يتعجبن من تعلقها وهوسها المفرط في الأزياء والموضة والستايلات.أحيانا تقوم بصنع اشياء جميلة من مزيج من الاقمشة أو الاحذية واحيانا أخرى تتفنن في تزيين هواتف وشيلات صديقاتها بأجمل التصاميم والرسوم كما تقدم لهن المشورة والنصح فيما يجب أن يرتدين في اية مناسبة.. ذات مرة أتصلت بها صديقتها مروة باكية لاتعرف ماذا ترتدي لحفل عيد ميلاد أبن أخيها.. عاتبتها طفول كثيرا

" ستوبيد جيرل, يعني أنتي بتظلي طول حياتش ماتعرفي كيف تلبسي ! شوفي يافهمية, يو هاف تو بي فيري بيوتفل أند سمارت, شايفة التنورة الخاكية المزركشة بالوان فاتحة اللي شريناها مع بعض من سنتر بوينت؟  انزين البسي هاذي والبسي وياها الشيرت المزركش الأبيض اللي لاهو اوفر بودي ولا هو واسع.. يعني لاتلبسي شيء واجد فيه زحمة الوان وتلبسي شيء ثاني فيه زحمة بعد.. يو هاف تو بي هالف ان هالف. وحطي معاهم شيلة قريبة من الوان التنورة و بتطلعي جونااااااااااان يلااااااااااابي...توحفة.. لاتنسي تطرشي لي صورتش وسايط بعد ماتلبسي اللي قلت لش عليه..  أريد اشوفها ها "
واستمتعت مروة الى نصيحة صديقتها الخبيرة وكانت النتيجة مدوية بكل المقاييس فلقد كانت محط أنظار جميع من الحفلة في تلك الليلة.. وهكذا كانت طفول تستمتع بمواهبها وصداقاتها مع زميلاتها في المدرسة ضمن جروب الشلة ( وياكثر الشلل اللي بتعملها بنات المدارس)..
الى جانب حياتها السعيدة مع الماما وصديقاتها.. لم يكن الوضع ليبقى على تلك الحال مع طفول .كان هذا الجانب العام من حياة طفول أما الجانب الخاص فهو ذلك الفتى الوسيم الذي يكبرها ب أربع سنوات كاملة.. ذلك الفتى الذي شقلب كيانها كله واقتحم أدق شرايينها وسكن في كل خفقة من خفقات قلبها المراهق الصغير... ذلك الفتى هو جمال ... ولد الوزير....
*********************************
كل فتاة مهما كانت لديها اسرار ما. تلك الحكايات التي تختزنها بينها وبين قلبها وعقلها ولاتدع أحدا سوى الخاصة الخاصة ليراها أو ليطلع عليها.. وبعض الفتيات لايشاركن اسرارهن اي مخلوق بغض النظر عن ماهية هذه الأسرار .. وهذا مايثير جنون الشباب ويدفعهم الى الجنون والفضول لاقتحام ذلك العالم المثير الغريب الغامض المسمى بأسرار فتاة أو بدفتر مذكرات فتاة.. طفول لم تكن نختلف عن بقية الفتيات في شيء.. بعيدا عن دراستها وحياتها وعلاقتها بأمها كانت الطالبة تهيم هيام الموت بجارها الشديد الوسامة جمال..أو جيمي مثلما ينادونه في في ذلك الحي الراقي.. كل حيااتها الخاصة هي جيمي, كلما اختلت بنفسها كان جيمي يصاحب خيالاتها وتفكيرها, كلما دخلت الى غرفتها أتجهت حالا لتفتح خزانة ملابسها لتزيح الفساتين والملابس المكتظة لتشاهد صوره المعلقة هناك مع عبارات الحب العديدة.. يو ار ماي هارت .. ذا أونلي لوف... سولو لوف.. ماي التميت لوف.. ماي هيرو... ماد اباوت يوو.جيمي يو أر درايفنج مي كريزي... وغيرها الكثير والكثير.. كأنت تأتي بتلك الصور عن طريق أخت جيمي الصغرى , مريم التي كانت تمدها بجميع صور جيمي بصورة سرية دون أن يعلم جيمي أن عددا هائلا من صوره يتم تهريبها دون علمه عبر الحدود بين منزله ومنزل جيرانه.في أحدى الصور جيمي بشعره الأسود الفاحم الطويل وعينيه الرماديتين وجفونه الطويلة ورموشه الطويلة  وخديه الممتلئين  الابيضين المائلين الى الحمرة يرتدي جيزنا خفيفا وشيرتا ابيض ضيق ينظر الى السماء في داخل فناء منزله.. وفي صورة أخرى مرتديا سويتر أسود مفتوح الصدر راقدا على سريره وابتسامة اغراء فظيعة ترتسم على شفتيه تجعل قلب اية فتاة يطير بسرعة اسرع من الصاروخ العابر للقارات.. وفي صورة أخرى صورة له مرتديا لبساسا اسود ضيقا مع معطف ابيض شفاف  وهو يعزف على الجيتار الكهربائي مع أصدقائه فلقد كان جيمي قائدا لفرقة شادو سبوت Shadow spot لعزف الروك في العاصمة ورويدا اصبح مشهورا في العاصمة كلها.كانت طفول متيمة بحب جيمي وتعشقه عشقا بلا حدود بقلبها البرئ المجنون. كانت تحب أي شيء مرتبط بجيمي ابتداءا من مقص أظافره حتى الجل الذي يضعه على شعره حين خروجه الى حفلاته الصاخبة..وصلت درجة هوسها به الى أن تشتري عطره المفضل بلاك كود ماركة ارماني لتعطر به ثيابها أو وسادتها قبل أن تنام.. بل وأكثر من ذلك كانت تشتري أي شيرت تشاهد جيمي يرتديه.. تقننيه لتلبسه دمية دب كبيرة وضعت عليها شعر باروكة مستعار ورسمت ملامح جيمي على وجهه ثم تقوم بملاعبته ومخاطبته واحتضانه بين نهديها الصغيرين الغضين لتشبعه من دفئ صدرها وحرارة مشاعرها الملتهبة وتتفنن في انتقاء مايناسبه من ثياب واكسسوارات ..كانت تحرص على أن تستيقظ كل صباح لتقف بالقرب من بوابة منزلها لترقبه خلسة وهو يتجه صباحا في سيارته  الرياضية الى الكلية وقلبها يقفز طربا وشوقا يكاد يدفعها الى اعتراض سيارته والقفز في أحضانه.. وعندما تذهب الى المدرسة تتباهى أمام صديقاتها بكونها جارة لجيمي وتسكن بالقرب منه وتخترع بعض القصص الخيالية عن لقاءاتها به صدفة بين الفينة والفينة مما يدفع بزميلاتها الى غبطها  وحسدها على حظها الكبير لوجودها في نفس الحي الذي يقطن فيه جيمي الوسيم محطم قلوب الفتيات ,أمير الروك .. وعندما تعود الى المنزل أول ماتفعله هو الركض الى غرفتها لتحتضن صورته بالقميص الذهبي والجينز الأزرق والتي كانت صورة خاصة بالنسبة اليها فلقد كان جيمي يبدو فيها محدقا الى الناظر بالصورة بامعان وتحد .و.... وحب...كانت تتخيله ينظر اليها هي, كأن شفتيه في الصورة توشكان على قول كلمة أحبك ..تحتضن تلك الصورة لوقت طويل الى أن تناديها الخادمة لتناول وجبة الغداء..ثم أنها كانت توقت منبه هاتفها على الساعة الثالثة عصرا كل يوم وهو موعد رجوع جيمي من الكلية في سيارته الموستانج شيلبي الغالية الثمن والتي يصنع منها عدد قليل فقط حول العالم.. تقف هناك بالقرب من البوابة لتسترق النظر اليه وهو يدخل سيارته الى داخل المنزل ثم تعود الى غرفتها لتحتضن صوره مجددا... أما وقت العصر فكانت تنتهز اي عذر لتذهب لزيارة جارتها الأكبر منها سنا مريم شقيقة جيمي بحجة المساعدة في تأدية الواجبات المدرسية ومريم كانت تعرف تماما بأن زيارات طفول المستمرة لها ماهي الا وسيلة لكي تحظى الحبيبة المسكينة بفرصة لرؤية جيمي ولو لثواني حين نزوله من غرفته في الطابق الثاني للذهاب الى خارج المنزل أو تجوله هنا او هناك في داخل المنزل..  مريم هي الأخرى كانت لديها الكثير من الاسرار والحكايات والمغامرات الساخنة لكنها لكنها لم تكن لتبوح باسرارها لفتاة مثل طفول أصغر منها سنا بعدة أعوام. كانت اسرار مريم تندرج تحت نطاق مواضيع الكبار التي لا يجب أن يتدخل فيها الصغار أو المراهقون أبدا...حتى اشعار ٍ أخر..ذات مرة كانت تزور مريم فاذا بها تستمع الى نقاش ٍ  حاد بين جيمي واباه معالي الوزير لدرجة أن تطور الوضع الى تراشق العبارات الغاضبة ثم خرج جيمي من غرفته نازلا الى الطابق الأول وهو في غاية الغضب يغمغم بحنق وفي صوت عالي
" هذا اللي ناقص بعد تريد تمشيني على كيفك مثل ماتمشي الناس على كيفك ! "
هبت هي واقفة في قلق ليمرق جيمي من أمامها  في غضب دون أن ينظر اليها ليخرج خراج المنزل مصفقا الباب وراءه بعنف.. بقت هي محتارة واخذت تنظر الى مريم بارتباك بينما مطت مريم شفتيها بلا مبالاة كمن اعتاد الشيء لمئات المرات..
" طفول جلسي, حاجة عادية بين الأب وابنه, لا تواخذينا "..
ومنذ تلك الحادثة أخذت طفول تقلل من ترددها لبيت جيمي فلقد  أحست بان ثمة خطب ما بين جمال وابيه ولم تكن لتقحم نفسها في خضم صراع عائلي كما ان مريم بدت تضيق ذرعا بزياراتها المتكررة اليومية وقد احست أن طفول تعيقها من طلعاتها ومشاويرها.. لكن شوق طفول الى رؤية جيمي اثار جنونها المطبق  فما الحل يا ترى؟
ذات مساء أن تذهب الى أمها وعلى وجهها علامات ضيق مصطنع وبراءة تقطع نياط القلوب تترقرق في عينيها الجميليتين.
" ماما, اريد انتقل للغرفة اللي بالطابق الثاني.."
الام شريفة متعجبة
" فوفي, ليش حبيبتي؟ غرفتش ما عاجبتنش ولا ويش؟"
طفول وهي ترتمي على الأريكة الفخمة بجوار أمها بضيق
" ماما الغرفة اللي انا فيها في الطابق الاول وهنا مزامير السيارات وربشة الجيران أووفففففف ماقدرت اذاكر وانتي تعرفي اني في مرحلة ثانوية, يعني أي كانت ستاي لايك ذس بليييز مامي اريد انتقل للغرفة اللي فوق"
شريفة مبتسمة بحيرة
" بس يابنتي, مافيه حد يستخدم غرف الطابق الثاني الا الشغالة , يعني المكان موحش بالليل"
طفول بجذل وتحدي واضح
" لا تخافي على بنتش فوفي, بنتش شجاعة وقوية بعدين يوش بيصير لي يعني؟ تراني داخل البيت"
ثم تبدلت ملامحها الى الرجاء والتوسل
" بليز مامي بليييييز. فور جود سييك ليت مي موف"
شريفة متنهدة وقد غلبت على امرها:
" اوكي حبيبتي مثل ماتحبي"
فاندفعت طفول لتعانق امها بقوة وتطبع على خديها عشرات القبلات ثم اندفعت بلا تردد الى غرفتها وأخذت تبدأ في نقل كافة أغراضها وممتتلكاتها الى  غرفة في الطابق الثاني بمساعدة الشغالة.استغرقهما الأمر عدة ساعات ذهابا وايابا بالاغراض ..ارهق الخادمة التعب لكن طفول لم تكن لتتوقف بل كانت تواصل النقل بحماس وقوة غير طبيعية لاتعرف من اي استمدتها.. وحالما انتهت الاثنتنان من عملها الشاق امرت طفول الخادمة بالانصراف ثم اتجهت بشغف الى احدى نوافذ غرفتها لتفتح الستارة على مصراعيها ثم تفتح زجاج النافذة على اقصى اتساع له ثم اتكأت بمرفقيها على الافريز ترقب أمامها بشغف وحب ووله.. فلم يكن أمامها في تلك الساعة سوى تلك النافذة لاحدى غرف بيت معالي الوزير... غرفة جيمي نفسه... وهكذا وجدت حلا مناسبا يطفي ظمأ شوقها الجارف.....من الأن وصاعدا, سيكون حبيبها الأسطوري الوسيم أمام ناظريها كل الوقت.....أخيرا...

ترقبوا في البارت الثالث( part 3 )
-         مالذي يفعله سائق شاحنة الغاز في بيت طفول ؟
-         هل ياترى جيمي يحب طفول فعلا؟
-         ماهو العالم السري ل جمال ابن الوزير ومن هو سلطان ؟
-         من هي الابلة بشرى وما علاقتها بطفول وشلة البنات في المدرسة؟
-         الى اين ذهبت كل من مريم وطفول ؟
كل هذا وأكثر ستجدون اجاباته في الجزء الثالث من الرواية الساخنة " ليالي مسقط"
انتظروني......
كيرلس 7

2011/09/26


بارت ون بوينت ون. PART (1.1)
لماذا مسقط؟
شيءٌ من مدنية ابن خلدون

قد تتساءلون مالذي يمكن أن يثير ا قاريء ليقرأ عن قصص واقعية ربما فضائحية عن مسقط..ماهو المميز والمختلف في مسقط لكي أمسك بقلمي وأكتب عن مايجول في حيوات شبابها وشاباتها؟

مسقط يا بو الشباب ويا بنية وحسب نظري الأفقي بزاوية 90 درجة شمالا تعتبر مثالا على تلك المدينة التي وصفها ابن خلدون بانها تشكل مرحلة انتقالية بين القديم والحديث , بين الانطلاق والتمهل, يعني يا تفر ع البنزين او تدعس البريييك... يخوك مافيه حل وسط...انسى يا عم..

عندما تمشي في طرقاتها تحس بأنك في عالم بلا وعي... الاشياء تتكرر ثم تعود وتتجدد في عينيك بمجرد أن تطرأ فكرة ما في راسك,, اي فكرة او ذكرى ربكا..قد تنظر الى أحد الشوارع المبتلة وتتذكر أنك يوما ما قد (بركنت) سيارتك هناك , وقد تذهب وتأتي في الغد وتمر على نفس الشارع ليذكرك بعامل (هندي) يدخن السيجارة ويتحدث عبر هاتفه الجوال الى عائلته في الهند بأقل من خمسين بيسة(فلس) مخترقا قوانين الاتصالات.... وربما... ستمر على الشارع ذاته بسيارتك وقت الظهيرة لتلهبك ذكريات أخرى لسيارة كانت واقفة في منتصف ليلية تتمايل وتهتز تكاد تأوهات وصرخات محمومة مكتومة تنشق من بين جنبات زجاجها المعتم...

عندما تطالع البنايات الشاهقة( وبالمناسبة بناية فندق الشيراتون في روي بالنسبة للعمانين ربما هي أعلى ناطحة سحاب في العالم,,, أقول بالنسبة للعمانين الذين لايعقدون مقارنات بين  ناطحات سحاب دبي وبين مبنى من خمس طوابق في مسقط.. ناهيك عن برج خليفة والبرج القادم في السعودية..تحية شكر للأمير طلال )... عندما تطالع تلك البنايات الباهتة الهادئة قد تفكر وتفكر في اشياء كثيرة لكن رابطا واحدا يجمعها... ذكريات ما....السلوكيات خزينة الذكريات.. تدفعنا الى الوراء والأمام.. كريشة في مهب الريح..

السلوكيات؟ التمدن؟ المعاصرة والتكيف؟ اعادة برمجيات حياتية مهملمة وأخرى محافظة على نسيج ذو ايقاع ثابت ؟ كلها يمكن أن تمر عليك وأنت في مسقط...
لماذا مسقط؟ لأنها تملك عمارة مدنية حديثة العهد ساذجة الانطلاق... لوغاريتميات معقدة اسمها شباب وشابات... ارقام حكايات ثلاثية ورباعية بدون رموز,, تنطلق تلك المدنية من تحت اطار سيارة موستانج أصفر موديل 2000 لتجوب طرقات مطاعم الكنتاكي والحدائق مع أنغام معقدة لجيل يصارع الى اثبات شيء لايعرف كيف يصل أليه أصلا...تمر تلك المدنية على أجساد كثيرة, أحلام كثيرة, رغبات نزعات صراعات, تداخلات, وسلسلة لا تنتهي من ال ( تاءات)..لتنتهي عند نفس اطار الموستانج اياه ولكن.... بعدما احترق الاطار كله.... وتبقت رائحة الكاوتشوك الغريبة العفنة النفادة.... هل تشمونها؟؟؟ يخرب بيتكم اذا ماشميتوا شيء...

لماذا مسقط؟  لأنها ليست كالرياض؟ لأنها ليست كاأبو ظبي ولا كالرميثية ..لأنها تجمع ضخم من قبائل عمانية عدة, من وجوه مختلفة؟ أصول مختلفة, ماضي مختلف, لأنها ترتدي العمامة( المصر) العمانية باتجاه بينما تدخن الشيشة وتعاقر البيرة باتجاه أخر.. ثم يأتي البعد الثالث وهو ذلك الاتجاه الذي يتمثل في حب الحياة والناس والبساطة والكرم و.....الخ....( شيء لابد منه لأنه يسري في دم كل عماني رغما عن أنفه مهما ارتفع ومهما سقط)...

على العموم,,,, لن أطيل....شكرا لك يا أبن خلدون,,, ولو أنني أتعجب من حماقاتك وفلسفاتك الكثيرة في فلسفة التمدن والعمران... أتدري لماذا؟ لأنك ياسيدي فذ وماهر لدرجة أن تنخر أعتاب مجتمعات وحضارة لم ترها يوم بعينك لحظة امساكك بتلك الريشة والحبر لتكتب لنا عن المدنية والعمران.... شكرا لك سيدي...( ياعم هو الناس فاضية وبقى كل واحد يمسك ريشة زمان اول ويكتب,, صحيح ما كانش فيه حفاظات تجيبها من السوق وأم عيال منكدة وشيشة ومايكل جاكسون وباراك اوباما)

والى..... مسقط..... ( وياما تحت السواهي دواهي )




 Careless 7

مقدمة 0.1 ( تحذير )


قصتنا هذه ليست بقضية عرف أو شرف, الشخصيات التي توجد هنا ليست في صراع مع البطالة مثلما في بلاد الحجاز ولا قضية تحديد الجنس في دولة الديموقراطية كما أنها ليست ككل تغرق في خضم المفاخرة والشرف مثلما في دار زايد ولا تنجر خلف التفرقة الشيعة والسنة  مثلما في دانة الخليج ,أنها أخطر بكثير من نزاع مسلح على رقعة حضرموتية وابعد بكثير من الموال العراقي واشد من انفتاح قطري على وجه عالمي بأنفاس مبهورة لأنها جمع بين هذا وذاك, بين المتناقض والاضداد والمحظور والميسور. قصتنا تذهب بعيدا لتطرق أبوابا نخشى كلنا أن نفتحها لنصدم بمن يقف خلفها.ابواب مازالت وستظل مقفلة في مجتمعنا الأسطوري الصغير الذي يزحف بأسمال بالية وذنوب مثقلة مع ابتسامة شاحبة نحو القرن الثاني والعشرين. فصول قصتنا تتشعب أكثر من شبكة طرق ترقيم الشباب للبنات أو البنات للشباب والتي لاتعد ولاتحصى ولا تحد ولا تستقصى.تتشعب أكثر من أنفاس ليلة صاخبة في سيارة تتمايل في منتصف الليل تحرق معها أجساد شبابنا وفتياتنا.تتشعب أكثر من دهاليز الدسائس والسلطة واللعب بمقتنيات الدين والشريعة .تتشعب أكثر من خطوات هاربة تسمى " الحب" و"الأحلام" و " الأسرة" و " القبيلة" و " الاحتشام والالتزام" و " الزوجة وحق اختيار الفتاة لشريك حياتها" وربما الى " البويات وأنقاض الاحلام من جدران المدارس والجامعات".لست هنا لأحكي قصة بل لأتحدث عن وقائع رأيتها بأم عيني أو وصلتني من مصادر موثوقة على قولة" صاحبنا السي سيد المراسل تبع الاخبار".من اسنتكر منكم هذه الفصول فلن أزيده من كلامي شيئا سوى أن اقول" اخرج هناك الى رائحة الشارع واملأ رئتيك بها وستعرف عما أنا أتحدث" ومن صدقني منكم فلا بد أنه قد سمع أو شاهد وربما جرب حتى أن يشم رائحة الشارع الاسفلتي اياها.لا أعرف الى اين سيجرني هذا القلم الذي سأكتب به وقائع هذه القصة لأنني أعلم أنني سأجد من المصاعب والمشاكل الشيء الكثير والكثير. لكنني سبق وأن حسمت رأئيي وأمسكت القلم لأنني أؤمن تماما بأن مجتمعنا يا "عمان" قادر على أن يتغير, شبابنا قادر أن يخرج من دوامة الوحل التي أحضرها المهاجرون من الخارج ,التي بثها التلفاز ودعاية صانصيلك ,التي روجها الفيسبوك والبلاك بيري,التي عششت في أدمغتهم بسبب شاروخان ومن معه.قادر على أن يخرج من ظلمة الليالي الحالكة التي تنساق اليها أجساد الموتى الأحياء مثلما أذهب أنا كل يوم (سابقا)... والى ذلك الحين توجب أن يأتي قلما ما يحمل في حبره صرخة الواقع بكل تجريحاتها وتداعياتها ,تلك الصرخة التي تجوب لتقتحتم كل بيت عماني لتنبش أسراره وتجوب في كل مزرعة وتنطلق لتنتهك عرض السيوح والطرقات والعمائر والقصور الزاهية ومجالس الوزراء, الى كل الدموع التي هطلت باسم الحب والتضحية والعشق والغرام,, الى قلوب مزقتها عادات وتقاليد شعب لايعرف العالم عنه الا القليل ... الى ذلك الحين...تابعوا معي هذه الليالي التي ليست كألف ليلة وليلة لأنها تحدث هنا في السلطنة, في عمان المجد والحضارة وفي قلبها النابض بالتحديد.. مسقط...

يقول نزار قباني " أحبيني بلا عقد ٍ, وضيعي في خطوط يدي, أحبيني
لاسبوع لايام ٍ لساعات ٍ,, فلست أنا الذي يهتم بالابد ِ "
ملاحظة مهمة: هذه القصة تحتوي على أحداث قد يحرج الكبار قبل الصغار من قراءتها \ قد تثير غضب الكثير منكم بدافع الحمية والقبلية والاصل والعنجهية والدين لكنها ومهما كانت لا تتعدى الواقع فأرجو المعذرة. واني لاستئذن ادارة الموقع في اعطائي حيزا من صبرهم وتفهمهم لما سأحكي هنا عبر فصول قادمة... وفي الأخير ليس الهدف اثارة جنسية ولا نزوة عابرة, أنما الاصلاح بكشف الوقائع..ولن يصلح اي قوم اذا لم يتجرعوا ألم واقع قضاياهم..

المؤلف
Careless7
سلطنة عمان.



المقدمة 0.0 -- قبل أن تضيعوا في دهاليز " ليالي مسقط"




أنتم على موعد مع أكبر سلسلة فضائحية واقعية ماساوية عرفها الخليج.هنا, في هذه الرواية, عندما يختلط الحب بالشهوة والنفوذ.عندما يبحث الحب عن أشلائه وبقاياه بين نهدي فتاة جامحة أو بين دموع قلب صادق..عندما تصبح المشاعر أقوى من اي سلاح نووي واشد تعقيدا من اي تكنولوجيا عرفها البشر.عندما نضحك ولاندري لماذا ونبكي لاندري الى متى..عندما تختبيء الفضيلة بين افخاذ العاهرات.. وترتاد الرذيلة محارب المساجد..عندما يمتزج العرف بالدين والتقاليد بالشرع..
ايتها الفتيات تجهزن, لأنكن ستبكين كثيرا.. ايها الشباب أنتم ستتعذبون اكثر..

التقبلية. نحن نطالب بالحقيقة العارية. نريد أن نجاهر بمعاصينا لكي نجد لها حلولا وتكفيرا لا لأن نشهر بها أو نخفيها تحت غطاء هش من الوعظ والنفاق.اذا أخطأنا فلنتحدث عن خطايانا.ان كانت الخطيئة خطيئة مجتمع باسره اذا فلنشهر فلنتحدث عنها بكل عري شرط أن يكون هدفنا الاصلاح. قولي لي كيف يداوي الطبيب علة ما ان لم يكن يعرف ماهي وأين يجدها؟

والى من يظن أنني واقع في فخ تقليد بعض الكتاب ربما مثل الكاتبة السعودية رجاء الصانع أو الكاتب القدير غازي القصيبي, اقول.... انني أتحدى رجاء الصانع أن تأتي بمثل ماسوف أتيكم به.. واقول ايضا أن الدكتور غازي القصيبي أكبر من أن يختبأ خلف كاتب مثل كيرلس أو رجاء الصانع مثلما قد ظن ويظن بعض الجهلة.تحية اجلال واحترام الى روحه الكريمة..لن يكون القاسم المشترك بيني وبين رجاء الصانع سوى اننا نطرح خبزا ساخنا, رغيفا من الأرغفة الدافئة...يحمل اسم " هموم وطن"....

هذا هو رابط مدونتي C7  في حال قررت عدالة المنتدى الكريم اغلاق مواضيعي وربما طردي. من أحب منكم متابعة الحكاية الى النهاية سيجدني هناك باذن الله.
الرابط:


سأقوم بانزال بارتات PARTS  كل يومي جمعة واثنين..


كلمة أخيرة قبل أن أبدأ في اشعال فتيل الشعلة....الشرارة كالقصر.. عذرا عبده الخال..

من سيأتي في شخصيات روايتي لا يعتبر تعميما أبدا لما يحدث في شخصية ما او بلاد ما او قبيلة ما... والله من وراء القصد يهدينا اياكم وايانا السبيل...قد تكون بعض الاسماء واقعية وقد يكون بعضها وهميا.... ولكم أن تخمنوا ماشئتم....

كيرلس 7