بارت ون بوينت ون. PART (1.1)
لماذا مسقط؟
شيءٌ من مدنية ابن خلدون
قد تتساءلون مالذي يمكن أن يثير ا قاريء ليقرأ عن قصص واقعية ربما فضائحية عن مسقط..ماهو المميز والمختلف في مسقط لكي أمسك بقلمي وأكتب عن مايجول في حيوات شبابها وشاباتها؟
مسقط يا بو الشباب ويا بنية وحسب نظري الأفقي بزاوية 90 درجة شمالا تعتبر مثالا على تلك المدينة التي وصفها ابن خلدون بانها تشكل مرحلة انتقالية بين القديم والحديث , بين الانطلاق والتمهل, يعني يا تفر ع البنزين او تدعس البريييك... يخوك مافيه حل وسط...انسى يا عم..
عندما تمشي في طرقاتها تحس بأنك في عالم بلا وعي... الاشياء تتكرر ثم تعود وتتجدد في عينيك بمجرد أن تطرأ فكرة ما في راسك,, اي فكرة او ذكرى ربكا..قد تنظر الى أحد الشوارع المبتلة وتتذكر أنك يوما ما قد (بركنت) سيارتك هناك , وقد تذهب وتأتي في الغد وتمر على نفس الشارع ليذكرك بعامل (هندي) يدخن السيجارة ويتحدث عبر هاتفه الجوال الى عائلته في الهند بأقل من خمسين بيسة(فلس) مخترقا قوانين الاتصالات.... وربما... ستمر على الشارع ذاته بسيارتك وقت الظهيرة لتلهبك ذكريات أخرى لسيارة كانت واقفة في منتصف ليلية تتمايل وتهتز تكاد تأوهات وصرخات محمومة مكتومة تنشق من بين جنبات زجاجها المعتم...
عندما تطالع البنايات الشاهقة( وبالمناسبة بناية فندق الشيراتون في روي بالنسبة للعمانين ربما هي أعلى ناطحة سحاب في العالم,,, أقول بالنسبة للعمانين الذين لايعقدون مقارنات بين ناطحات سحاب دبي وبين مبنى من خمس طوابق في مسقط.. ناهيك عن برج خليفة والبرج القادم في السعودية..تحية شكر للأمير طلال )... عندما تطالع تلك البنايات الباهتة الهادئة قد تفكر وتفكر في اشياء كثيرة لكن رابطا واحدا يجمعها... ذكريات ما....السلوكيات خزينة الذكريات.. تدفعنا الى الوراء والأمام.. كريشة في مهب الريح..
السلوكيات؟ التمدن؟ المعاصرة والتكيف؟ اعادة برمجيات حياتية مهملمة وأخرى محافظة على نسيج ذو ايقاع ثابت ؟ كلها يمكن أن تمر عليك وأنت في مسقط...
لماذا مسقط؟ لأنها تملك عمارة مدنية حديثة العهد ساذجة الانطلاق... لوغاريتميات معقدة اسمها شباب وشابات... ارقام حكايات ثلاثية ورباعية بدون رموز,, تنطلق تلك المدنية من تحت اطار سيارة موستانج أصفر موديل 2000 لتجوب طرقات مطاعم الكنتاكي والحدائق مع أنغام معقدة لجيل يصارع الى اثبات شيء لايعرف كيف يصل أليه أصلا...تمر تلك المدنية على أجساد كثيرة, أحلام كثيرة, رغبات نزعات صراعات, تداخلات, وسلسلة لا تنتهي من ال ( تاءات)..لتنتهي عند نفس اطار الموستانج اياه ولكن.... بعدما احترق الاطار كله.... وتبقت رائحة الكاوتشوك الغريبة العفنة النفادة.... هل تشمونها؟؟؟ يخرب بيتكم اذا ماشميتوا شيء...
لماذا مسقط؟ لأنها ليست كالرياض؟ لأنها ليست كاأبو ظبي ولا كالرميثية ..لأنها تجمع ضخم من قبائل عمانية عدة, من وجوه مختلفة؟ أصول مختلفة, ماضي مختلف, لأنها ترتدي العمامة( المصر) العمانية باتجاه بينما تدخن الشيشة وتعاقر البيرة باتجاه أخر.. ثم يأتي البعد الثالث وهو ذلك الاتجاه الذي يتمثل في حب الحياة والناس والبساطة والكرم و.....الخ....( شيء لابد منه لأنه يسري في دم كل عماني رغما عن أنفه مهما ارتفع ومهما سقط)...
على العموم,,,, لن أطيل....شكرا لك يا أبن خلدون,,, ولو أنني أتعجب من حماقاتك وفلسفاتك الكثيرة في فلسفة التمدن والعمران... أتدري لماذا؟ لأنك ياسيدي فذ وماهر لدرجة أن تنخر أعتاب مجتمعات وحضارة لم ترها يوم بعينك لحظة امساكك بتلك الريشة والحبر لتكتب لنا عن المدنية والعمران.... شكرا لك سيدي...( ياعم هو الناس فاضية وبقى كل واحد يمسك ريشة زمان اول ويكتب,, صحيح ما كانش فيه حفاظات تجيبها من السوق وأم عيال منكدة وشيشة ومايكل جاكسون وباراك اوباما)
والى..... مسقط..... ( وياما تحت السواهي دواهي )