بارت 2.
Part 2
)) طالبة الثانوية وولد الوزير ))
مرحلة الثانوية. تلك المرحلة التي يختلط فيها كل شيء وتتباين الارقام لتندفع بقوة معانقة المشاعر. تلك المرحلة التي نحاول فيها الخروج من طور الشرنقة المميت( المراهقة). تلك المرحلة التي نحلم فيها كثيرا , ونخطط فيها كثيرا, نتمنى كثيرا ونحلق الى المستقبل بأجنحة من خيال .. المرحلة التي نعاني فيها كثيرا..الا الجماعة اللي عندهم خاربة خاربة يعني يا عم مابتفرقش سانوية(ثانوية بالمصري) ولا جني أحمر.. هو ايه سانوية المهم يعني!!..وتختلف هذه المرحلة تمام الاختلاف بين الفتية والفتيات.. لن اتطرق الى أوجه الاختلاف لكن دعوني أتوجه مباشرة الى احدى بطلات قصتي هذه.. طفول. طالبة حسناء في المرحلة الثانوية . كل من في ذلك الحي الراقي بمدينة القرم بمسقط يعرف انها فتاة جميلة مفعمة بالحيوية والنشاط والعفوية التي تكاد تصل الى السذاجة احيانا وربما كان هذا هو عيب الفتاة القاتل..نشأت طفول في بيت غني يسوده الحب والوئام لفترة طويلة من الزمن حتى لعب القدر لعبته الساخرة فوقع الاب رغم ثراءه في مستنقع تعاطي المخدرات. أدمنها حتى النخاع ولم يستمع الى نصائح وتوجيهات زوجته الثرية التي سئمت منه أخيرا بعدما أخرجته من السجن عشرات المرات وبمبالغ كفالة خيالية ثم تركته ليتعفن هناك وقررت أن تلتفت الى تربية ابنتها ورعاية أملاكها وحلالها.الأم شريفة اصبحت بالنسبة لطفول كل شيء في الحياة بعد غياب الاب ولاسيما في عدم وجود أي شقيق أو شقيقة لطفول.سعت الأم قدر الامكان الى تعويض النقص الهائل في غياب الاب ونجحت الى حد ما في جعل ابنتها تتناسى أنه كان هناك يوما مايسمى بالأب خصوصا مع الثراء الفاحش والتدليل المستمر اللذان اغدقت بهما الأم على ابنتها الوحيدة السبويلد جيرل... طفول كانت من أوائل الطالبات في مدرستها منذ أن كانت في الروضة ومن ثم التمهيدي مرورا بالابتدائية والاعداية ومن ثم الثانوية. لم تكن لتتنازل قط عن المرتبة الأولى مما جعلها أسطورة في أعين زميلاتها ومعلماتها في المدرسة.أحبت طفول الحياة وانطلقت في ربوعها سعيدة تغني وتستمتع. ولم لا؟ لديها كل اسباب السعادة والحبور.فانطلقت مثل الطيور تجوب افاق الحياة بعفوية وغبطة وهي تمني نفسها بأن تكون صاحبة دار للأزياء في المستقبل.تحب كل شيء يتعلق بالأزياء والموضة وتتابع أخر صيحاتها عبر مختلف الوسائل ابتداءا من هواتفها البلاك بيري والأي فون وانتهاءا بالمجلات والأنترنت ومواقع التسوق الشهيرة..حتى صديقاتها في المدرسة كانن يتعجبن من تعلقها وهوسها المفرط في الأزياء والموضة والستايلات.أحيانا تقوم بصنع اشياء جميلة من مزيج من الاقمشة أو الاحذية واحيانا أخرى تتفنن في تزيين هواتف وشيلات صديقاتها بأجمل التصاميم والرسوم كما تقدم لهن المشورة والنصح فيما يجب أن يرتدين في اية مناسبة.. ذات مرة أتصلت بها صديقتها مروة باكية لاتعرف ماذا ترتدي لحفل عيد ميلاد أبن أخيها.. عاتبتها طفول كثيرا
" ستوبيد جيرل, يعني أنتي بتظلي طول حياتش ماتعرفي كيف تلبسي ! شوفي يافهمية, يو هاف تو بي فيري بيوتفل أند سمارت, شايفة التنورة الخاكية المزركشة بالوان فاتحة اللي شريناها مع بعض من سنتر بوينت؟ انزين البسي هاذي والبسي وياها الشيرت المزركش الأبيض اللي لاهو اوفر بودي ولا هو واسع.. يعني لاتلبسي شيء واجد فيه زحمة الوان وتلبسي شيء ثاني فيه زحمة بعد.. يو هاف تو بي هالف ان هالف. وحطي معاهم شيلة قريبة من الوان التنورة و بتطلعي جونااااااااااان يلااااااااااابي...توحفة.. لاتنسي تطرشي لي صورتش وسايط بعد ماتلبسي اللي قلت لش عليه.. أريد اشوفها ها "
واستمتعت مروة الى نصيحة صديقتها الخبيرة وكانت النتيجة مدوية بكل المقاييس فلقد كانت محط أنظار جميع من الحفلة في تلك الليلة.. وهكذا كانت طفول تستمتع بمواهبها وصداقاتها مع زميلاتها في المدرسة ضمن جروب الشلة ( وياكثر الشلل اللي بتعملها بنات المدارس)..
الى جانب حياتها السعيدة مع الماما وصديقاتها.. لم يكن الوضع ليبقى على تلك الحال مع طفول .كان هذا الجانب العام من حياة طفول أما الجانب الخاص فهو ذلك الفتى الوسيم الذي يكبرها ب أربع سنوات كاملة.. ذلك الفتى الذي شقلب كيانها كله واقتحم أدق شرايينها وسكن في كل خفقة من خفقات قلبها المراهق الصغير... ذلك الفتى هو جمال ... ولد الوزير....
*********************************
كل فتاة مهما كانت لديها اسرار ما. تلك الحكايات التي تختزنها بينها وبين قلبها وعقلها ولاتدع أحدا سوى الخاصة الخاصة ليراها أو ليطلع عليها.. وبعض الفتيات لايشاركن اسرارهن اي مخلوق بغض النظر عن ماهية هذه الأسرار .. وهذا مايثير جنون الشباب ويدفعهم الى الجنون والفضول لاقتحام ذلك العالم المثير الغريب الغامض المسمى بأسرار فتاة أو بدفتر مذكرات فتاة.. طفول لم تكن نختلف عن بقية الفتيات في شيء.. بعيدا عن دراستها وحياتها وعلاقتها بأمها كانت الطالبة تهيم هيام الموت بجارها الشديد الوسامة جمال..أو جيمي مثلما ينادونه في في ذلك الحي الراقي.. كل حيااتها الخاصة هي جيمي, كلما اختلت بنفسها كان جيمي يصاحب خيالاتها وتفكيرها, كلما دخلت الى غرفتها أتجهت حالا لتفتح خزانة ملابسها لتزيح الفساتين والملابس المكتظة لتشاهد صوره المعلقة هناك مع عبارات الحب العديدة.. يو ار ماي هارت .. ذا أونلي لوف... سولو لوف.. ماي التميت لوف.. ماي هيرو... ماد اباوت يوو.جيمي يو أر درايفنج مي كريزي... وغيرها الكثير والكثير.. كأنت تأتي بتلك الصور عن طريق أخت جيمي الصغرى , مريم التي كانت تمدها بجميع صور جيمي بصورة سرية دون أن يعلم جيمي أن عددا هائلا من صوره يتم تهريبها دون علمه عبر الحدود بين منزله ومنزل جيرانه.في أحدى الصور جيمي بشعره الأسود الفاحم الطويل وعينيه الرماديتين وجفونه الطويلة ورموشه الطويلة وخديه الممتلئين الابيضين المائلين الى الحمرة يرتدي جيزنا خفيفا وشيرتا ابيض ضيق ينظر الى السماء في داخل فناء منزله.. وفي صورة أخرى مرتديا سويتر أسود مفتوح الصدر راقدا على سريره وابتسامة اغراء فظيعة ترتسم على شفتيه تجعل قلب اية فتاة يطير بسرعة اسرع من الصاروخ العابر للقارات.. وفي صورة أخرى صورة له مرتديا لبساسا اسود ضيقا مع معطف ابيض شفاف وهو يعزف على الجيتار الكهربائي مع أصدقائه فلقد كان جيمي قائدا لفرقة شادو سبوت Shadow spot لعزف الروك في العاصمة ورويدا اصبح مشهورا في العاصمة كلها.كانت طفول متيمة بحب جيمي وتعشقه عشقا بلا حدود بقلبها البرئ المجنون. كانت تحب أي شيء مرتبط بجيمي ابتداءا من مقص أظافره حتى الجل الذي يضعه على شعره حين خروجه الى حفلاته الصاخبة..وصلت درجة هوسها به الى أن تشتري عطره المفضل بلاك كود ماركة ارماني لتعطر به ثيابها أو وسادتها قبل أن تنام.. بل وأكثر من ذلك كانت تشتري أي شيرت تشاهد جيمي يرتديه.. تقننيه لتلبسه دمية دب كبيرة وضعت عليها شعر باروكة مستعار ورسمت ملامح جيمي على وجهه ثم تقوم بملاعبته ومخاطبته واحتضانه بين نهديها الصغيرين الغضين لتشبعه من دفئ صدرها وحرارة مشاعرها الملتهبة وتتفنن في انتقاء مايناسبه من ثياب واكسسوارات ..كانت تحرص على أن تستيقظ كل صباح لتقف بالقرب من بوابة منزلها لترقبه خلسة وهو يتجه صباحا في سيارته الرياضية الى الكلية وقلبها يقفز طربا وشوقا يكاد يدفعها الى اعتراض سيارته والقفز في أحضانه.. وعندما تذهب الى المدرسة تتباهى أمام صديقاتها بكونها جارة لجيمي وتسكن بالقرب منه وتخترع بعض القصص الخيالية عن لقاءاتها به صدفة بين الفينة والفينة مما يدفع بزميلاتها الى غبطها وحسدها على حظها الكبير لوجودها في نفس الحي الذي يقطن فيه جيمي الوسيم محطم قلوب الفتيات ,أمير الروك .. وعندما تعود الى المنزل أول ماتفعله هو الركض الى غرفتها لتحتضن صورته بالقميص الذهبي والجينز الأزرق والتي كانت صورة خاصة بالنسبة اليها فلقد كان جيمي يبدو فيها محدقا الى الناظر بالصورة بامعان وتحد .و.... وحب...كانت تتخيله ينظر اليها هي, كأن شفتيه في الصورة توشكان على قول كلمة أحبك ..تحتضن تلك الصورة لوقت طويل الى أن تناديها الخادمة لتناول وجبة الغداء..ثم أنها كانت توقت منبه هاتفها على الساعة الثالثة عصرا كل يوم وهو موعد رجوع جيمي من الكلية في سيارته الموستانج شيلبي الغالية الثمن والتي يصنع منها عدد قليل فقط حول العالم.. تقف هناك بالقرب من البوابة لتسترق النظر اليه وهو يدخل سيارته الى داخل المنزل ثم تعود الى غرفتها لتحتضن صوره مجددا... أما وقت العصر فكانت تنتهز اي عذر لتذهب لزيارة جارتها الأكبر منها سنا مريم شقيقة جيمي بحجة المساعدة في تأدية الواجبات المدرسية ومريم كانت تعرف تماما بأن زيارات طفول المستمرة لها ماهي الا وسيلة لكي تحظى الحبيبة المسكينة بفرصة لرؤية جيمي ولو لثواني حين نزوله من غرفته في الطابق الثاني للذهاب الى خارج المنزل أو تجوله هنا او هناك في داخل المنزل.. مريم هي الأخرى كانت لديها الكثير من الاسرار والحكايات والمغامرات الساخنة لكنها لكنها لم تكن لتبوح باسرارها لفتاة مثل طفول أصغر منها سنا بعدة أعوام. كانت اسرار مريم تندرج تحت نطاق مواضيع الكبار التي لا يجب أن يتدخل فيها الصغار أو المراهقون أبدا...حتى اشعار ٍ أخر..ذات مرة كانت تزور مريم فاذا بها تستمع الى نقاش ٍ حاد بين جيمي واباه معالي الوزير لدرجة أن تطور الوضع الى تراشق العبارات الغاضبة ثم خرج جيمي من غرفته نازلا الى الطابق الأول وهو في غاية الغضب يغمغم بحنق وفي صوت عالي
" هذا اللي ناقص بعد تريد تمشيني على كيفك مثل ماتمشي الناس على كيفك ! "
هبت هي واقفة في قلق ليمرق جيمي من أمامها في غضب دون أن ينظر اليها ليخرج خراج المنزل مصفقا الباب وراءه بعنف.. بقت هي محتارة واخذت تنظر الى مريم بارتباك بينما مطت مريم شفتيها بلا مبالاة كمن اعتاد الشيء لمئات المرات..
" طفول جلسي, حاجة عادية بين الأب وابنه, لا تواخذينا "..
ومنذ تلك الحادثة أخذت طفول تقلل من ترددها لبيت جيمي فلقد أحست بان ثمة خطب ما بين جمال وابيه ولم تكن لتقحم نفسها في خضم صراع عائلي كما ان مريم بدت تضيق ذرعا بزياراتها المتكررة اليومية وقد احست أن طفول تعيقها من طلعاتها ومشاويرها.. لكن شوق طفول الى رؤية جيمي اثار جنونها المطبق فما الحل يا ترى؟
ذات مساء أن تذهب الى أمها وعلى وجهها علامات ضيق مصطنع وبراءة تقطع نياط القلوب تترقرق في عينيها الجميليتين.
" ماما, اريد انتقل للغرفة اللي بالطابق الثاني.."
الام شريفة متعجبة
" فوفي, ليش حبيبتي؟ غرفتش ما عاجبتنش ولا ويش؟"
طفول وهي ترتمي على الأريكة الفخمة بجوار أمها بضيق
" ماما الغرفة اللي انا فيها في الطابق الاول وهنا مزامير السيارات وربشة الجيران أووفففففف ماقدرت اذاكر وانتي تعرفي اني في مرحلة ثانوية, يعني أي كانت ستاي لايك ذس بليييز مامي اريد انتقل للغرفة اللي فوق"
شريفة مبتسمة بحيرة
" بس يابنتي, مافيه حد يستخدم غرف الطابق الثاني الا الشغالة , يعني المكان موحش بالليل"
طفول بجذل وتحدي واضح
" لا تخافي على بنتش فوفي, بنتش شجاعة وقوية بعدين يوش بيصير لي يعني؟ تراني داخل البيت"
ثم تبدلت ملامحها الى الرجاء والتوسل
" بليز مامي بليييييز. فور جود سييك ليت مي موف"
شريفة متنهدة وقد غلبت على امرها:
" اوكي حبيبتي مثل ماتحبي"
فاندفعت طفول لتعانق امها بقوة وتطبع على خديها عشرات القبلات ثم اندفعت بلا تردد الى غرفتها وأخذت تبدأ في نقل كافة أغراضها وممتتلكاتها الى غرفة في الطابق الثاني بمساعدة الشغالة.استغرقهما الأمر عدة ساعات ذهابا وايابا بالاغراض ..ارهق الخادمة التعب لكن طفول لم تكن لتتوقف بل كانت تواصل النقل بحماس وقوة غير طبيعية لاتعرف من اي استمدتها.. وحالما انتهت الاثنتنان من عملها الشاق امرت طفول الخادمة بالانصراف ثم اتجهت بشغف الى احدى نوافذ غرفتها لتفتح الستارة على مصراعيها ثم تفتح زجاج النافذة على اقصى اتساع له ثم اتكأت بمرفقيها على الافريز ترقب أمامها بشغف وحب ووله.. فلم يكن أمامها في تلك الساعة سوى تلك النافذة لاحدى غرف بيت معالي الوزير... غرفة جيمي نفسه... وهكذا وجدت حلا مناسبا يطفي ظمأ شوقها الجارف.....من الأن وصاعدا, سيكون حبيبها الأسطوري الوسيم أمام ناظريها كل الوقت.....أخيرا...
ترقبوا في البارت الثالث( part 3 )
- مالذي يفعله سائق شاحنة الغاز في بيت طفول ؟
- هل ياترى جيمي يحب طفول فعلا؟
- ماهو العالم السري ل جمال ابن الوزير ومن هو سلطان ؟
- من هي الابلة بشرى وما علاقتها بطفول وشلة البنات في المدرسة؟
- الى اين ذهبت كل من مريم وطفول ؟
كل هذا وأكثر ستجدون اجاباته في الجزء الثالث من الرواية الساخنة " ليالي مسقط"
انتظروني......
كيرلس 7
بداية قوية وراشعة ولكن يشوبها الكثير من الغموض... اعجبني انك لم تحدد شخصيات الرواية من البداية وقد تركت القاريء لاستكشاف الشخصيات عبر فصول الرواية... الى الامام.. متااااااااااابعة وبقوووووووووووة بعد
ردحذفكيرل... بداية طيبة ولا بأس من بعض الغموض في الرواية.. يقولون انه ليس من المستحب في عالم كتابة الروايات أن تلقم القارئ كل شيء بالملعقة.. بل دعه يتجرع تفاصيل الرواياة ودهاليز الحكايا والشخصيات بنفسه....دخولك لعالم الفتيات وتصويرك ووصفك للاحداث الخاصة التي تحدث في حياتهن لهو مؤشر جيد على حسن اطلاعك وتفاعلك مع شخصيات روايتك
ردحذفواصل.. متابعة