2011/10/27

اعتذاااار عن الانقطاع والسبب..................

مرحبا بكم اعزائي المتابعين والقراء..

اعتذر عن الانقطاع المفاجيء والتغيب الطاريء... في حقيقة الأمر كنت على وشك أن الغي المدونة باكملها ولكنني عدت وبقوة هذه المرة..


سبب الانقطاع هو تلقي كاتب هذه الرواية لاتصال وبعض الرسايل تحذره من الاستمرار في كتابة الرواية..

لن أتكلم كثيرا ولن احكي ماحدث... ولن اتحدث عن من هم هؤلاء الاشخاص

فقط اترك لكم التخمينات والتسفيرات..

ولنعد الى روايتنا ( واللي مش عاجبه يشرب مي البحر)

الجزء الرابع... يوم الجمعة(غدا) باذن الله..

2011/10/07

تأجيل البارت الرابع (4) الى يوم الغد

أحبائي   القراء والمتابعين والأعضاء ..

اعتذر كثيرا لعدم تمكني من انزال الجزء الرابع من روايتي  وذلك لأسباب صحية لكنني أعدكم بأنني سأقوم بانزاله غدا يوم السبت ان شاء الله... لاشك أن حرارة الاحداث سترتفع في هذا الجزء, كما أن هنالك شخصيات أخرى ستطرح على الساحة.. شخصيات واقعية نقلا من مصادر موثوقة وان تغيرت الاسماء والأمكنة.... ايضا سيكون هذا الجزء أطول عن ماسبقه من الأجزاء...


انتظرووووووني


كيرلس

2011/10/03

بارت 3 ..Part ...من اجل سرير الحبيب ...



البارت Part 3
من أجل سرير الحبيب !

شابان داخل السيارة المسرعة بجنون باتجاه احدى كليات مسقط الخاصة.أحدهما يدخن السيجارة بنهم وعصبية واضحة
" اففف تصدق عاد اني نايم ساعتين بس وأحس النوم يفز من عيوني والمصيبة انه أول محاضرة تبدأ الساعة ثمان , وش هالحظ الطايح... فوووووو .. (ينفث دخان سيجارته)..
يجيبه زميله الشاب الذي كان يقود السيارة بمنتهى الرعونة والاستهتار متجاوزا السيارات يمنة ويسرة بينما بقت قسمات وجه هادئة لا مبالية ونظرات عينية خاوية على الطريق
" والله محد قالك تسهر مع نرمين لوجه الصبح... أنت متى بتجوز عن سوالف البنات؟"
الشاب وهو يمط شفتيه باستهتار مبتسما بسخرية
" يا بابا عيش حياتك , يعني اذا ماحصلنا كم بنت نتسلى معاهن شوية كيف بنعيش؟ يا عمي ولعها وخلص أمورك بلا تعقيد, ونرمين أفففف أخ يانرمين فديت بنات لبنان شو يذوبن الواحد...يرفع يديه الى الاعلى ملوحا بحركات رسم في الهواء كأنه يرسم جسد نرمين في فراغ السيارة.. نرمين حاجة فظيعة, يكفي لما تكون باحضانك يدوخ ابو بليسك وتتمنى تضمها لين الصبح ههههاي"
الشاب الأخر بلا مبالاة
" والله ما أستغرب هالكلام دام انه عقلك في .... "
تتوقف السيارة بجانب الكلية . يخرج الاثنين بلا مبالاة وببطء من السيارة بينما جماهير الطالبات في الخارج ينظرن اليهما باعجاب شديد ..( حشا تقول بيبقن عيونهن من خلق ماشافن خير وخضرة ... بففففف...)
احدى الطالبات
" ياااااااي فددديته هذا جيمي وسليطين وصلوا أحلا فريندز بالكلية كلها... شوفي جيمي فديييته ستايل وكيوووت يخزي العين شو يهببل بالجينز الازرق والشيرت البرس الاسود يالووووبي, حتى نظارته ستايل يا روح روحي أنا"
طالبة أخرى من نفس الشلة أخرى بغضب وحنق
" خلي عنج هالكلام, كأنه هالمغرور بيعبرج اصلا, شايف نفسه مدري على شو "
طالبة ثالثة وعيناها تخترقان جيمي اختراقا ...( لايطيح الولد من قوة عيونش بس حشا)
" والله من حقه, ولد فلوس وابوه وزير وفوق هذا قمة في الحلاوة ما شاء الله فدددديته, ياخي ما ممكن يتزوجني ويريحني من عذابي اللي أنا فيه !"

طالبة رابعة تحاول أن تلتقط لهما صورة بكاميرا فونها البلاك بيري بالخفاء
" حتى سليطين طالع جونااااااان ولد الذين "

يمضي الشابان دون أن يعطيا أدنى اهتمام بالفتيات في الساحة ويتجهان الى داخل مبنى الكلية......( طبعا ما نسى سلطان  يدعس أعقاب السيجارة في أول جدار صادفه في طريقه)
أجل.... كان هاذين الشابين هما جمال وسلطان..... وما أدراك ما جيمي وسلطان...
****************
لم تصدق طفول وزميلاتها في شلة " سبويلد" بالمدرسة سماع صوت جرس جرس الفسحة يرن مدويا في أرجاء المدرسة فاندفعن خارج الفصل يتحدثن ويتضاحكن بغبطة وكل واحدة تحكي ماحدث معها ليلة البارحة.وفي اثناء مرورهن بالقرب من بوابة المدرسة كان حارس المدرسة الرجل ذو الخمسينيات من العمر ينظر اليهن في اشتهاء وبمنتهى الاستفزاز مما دفع سمر الى الهتاف بحنق
" ياخي هذا الرجال الشيبة الطايح مايستحي على وجهه , شوفوا كيف يطالعنا! والله قهرررر"
روضة
" صدق انه حقير, يرضى في بناته حد يطالعن كذا؟ مفروض احنا في حسبة بناته مايسوي كذا "
انتهن الفتيات الى الجلوس في احدى المقاعد تحت أحدى الاشجار الوارفة مقر شلة " سبويلد" المعروف وهو المكان المخصص للفتيات الثلاث الفاحشات الثراء المدلعات لأقصى حد , طفول محمد نور , سمر المجيني و روضة الحارثي...كانت بقية الشلل في المدرسة تحسب ألف حساب لشلة سبويلد فعضوات هذه الشلة بالذات من عائلات غنية معروفة كما أنهن من المتفوقات دراسيا وأمهاتهن عضوات مهمات في مجلس الأمهات بالمدرسة ناهيك أن المدرسة الخاصة بأكملها ملك لأم سمر ..وغالبا ماتدور أحاديث هذه الشلة عن الأزياء والموضة والفيسبوك وبعض الحكايات السرية عن المغامرات الممنوعة والتعليقات على الشباب..
سمر بفضول وهي تحدق في طفول
" طفول بليز خبرينا ويش أخر أخبار جيمي ؟ بصراحة قاتلني الفضول, اي وانت تو نو "
روضة بحماسة
" ايوا, خبرينا شفتيه أمس وويش سوى وويش قالك اذا شفتيه ؟ احكي كل شيء بالتفصيل الممل"
طفول تنهض وتتحدث بشكل استعراضي وبغرور واضح
" أنت على بالكن أنا أركض ورا أخباره هذا جيمي؟ صحيح أني مهتمة فيه لكن هو اللي يتتبع أخباري أنا مش العكس يا حبابات , أوكي, أندرستود؟"
سمر تطلق صفيرا طويلا ( عادي البنات الحين يصفرن ويش يعني؟ اصحوا يا قراء, احنا في 2011 )
" جمال صادق أل عباس يركض وراش أنتي ويسأل عن أخبارش؟"
روضة ضاحكة بتهكم
" ايوا , لا وبعد يموت ويعرف ويش أخبار البرنسيسة فوفي, أكثر شيء  خخخخ"
طفول برنة غضب
" يعني مو مصدقاتني؟ ويش رايكن أنه أمس بالليل جا عندنا في البيت يسلم على أمي وسأل عني؟؟
سمر وروضة تفزان فزا
" والله؟ وطلعتي له ؟
طفول بتعالي
" ههههاي, لا شو أطلع له ! طبعا ما طلعت,, أتز نوت ماي ستاندردرز تو جو فور هيم" ( يلعن ابو الانجليزي, فاهمين لاه ولا لازم أترجم؟)
طفول تكمل وهي تستدير بشكل استعراضي مسرحي
" أنا قلت لأمي أني مو فاضية اسلم عليه. وطبعا طلع وهو زعلان ومعصب"
سمر حالمة وهي تتخيل المشهد
" يااااااااه, أنا أريده يزعل مني بس عشان اراضيه فديته"
طفول بغضب فجأة
" أوي سموور, أنتي نسيتي أنه جيمي يصير ماي لوف ؟  الزمي حدودش عاد "
سمر وروضة تضحكان
" قبل شوي العيارة تقول أنها مو مهتمة فيه ولا معطتنه وجه, عيارة وبقووووو بعد"
" يا بنات أنا ما خبرتكن أكثر من مليون مرة ما تجلسن في هذا المكان ؟"
انتفضت أجساد الفتيات من ذلك الصوت المهيب الذي يقارب صوت الرجال. كانت تلك الابلة بشرى معلمة مادة الثقافة الأسلامية .. من ينظر الى هذه الاستاذة سيصعب عليه بلا شك أن يميز اذا ماكانت هذه الواقفة هي رجل بثياب أمرأة أم امرأة حقا لأن بشرى لم تحظ بذلك القسط من الجمال الأنوثي ابدا.. أدنى قدر من الجمال اطلاقا.. كانت طويلة بشكل ملفت وكتفيها بارزين مستمدين بينما كانت تقاسم وجهها أقرب ماتكون الى الرجال منها الى النساء بأنفها الغير منظم وشفتيها المتعرجة وعينيها الجاحظتين وصوتها الخشن الأجش.. اغلب الطالبات في المدرسة بالاضافة الى الاستاذات أنفسهن يطلقن عليها عشرات الالقاب, القبيحة, بو جعل , أنسة منشن , الموز الأعوج.... الغولة...الخ.ولقد كان لهذه ال بشرى تأريخ حافل بالصدامات والعداوة مع شلة سبويلد بالذات.. لماذا؟ ببساطة لأن جميع فتيات سبويلد ذوات قسط وافر من الجمال وثريات جدا..وهذا مالم تكن تمتكله الابلة بشرى.. أمر اعتيادي أن نشاهد الضد يكره الضد في الحياة, المتناقضات عندما تجتمع في بوتقة واحدة, في كتلة واحدة, يصبح الصدام والانفجار أولى النتائج التي نتوقع حدوثها..
" يعني ويش فيه المكان يا ابلة بشرى؟ قلنا لش أكثر من مرة احنا نرتاح لهذا المكان"
كانت هذه سمر التي تكره الأبلة بشرى ايما كره لدرجة لو أن أعطيتيها سكينا لما اكتفت بتقطيع جسدها الى ( حتت حتت) وانما بتشريح بقايا اسنانها ( شفتوا كيف لما البنت تكره شيء !! )
هتفت الأبلة بشرى بقوة وحزم وعينيها تقدح شررا مخاطبة سمر
" لا ترفعي صوتش على صوتي يا بنت..ما تعلمتي أنه الصغير يحترم الكبير ومايرفع صوته عليه؟    ثانيا, أنا خبرتكن أنه جلوس بالقرب من جدار المدرسة ممنوع.. عاد انت بروحكن شوفن جدار المدرسة مو طويل هذاك الزود يعني الجاي والرايح في الشارع يشوفكن يا طالبات ثانوية يا كبيرات "
سمر باستفزاز
" وماله؟ خليهم يشوفونا, اصلا يعني لو ماشايفنا حلوات ماكانوا بيطالعونا.."
اشتعلت الأبلة بشرى غضبا وحرقة وقد فهمت ماترمي اليه سمر
" أنتي بنت قليلة أدب وتريدي تربية من أول وجديد "
سمر بعيون متحدية
" لاه ! شكلش أنتي اللي تريدي تعرفي زين من تكلمي. أنتي نسيتي أن أمي تعطيش مرتبك وأنش تشتغلي عندنا ؟"
طفول هاتفه فجأة محاولة تدارك الوضع
" سمور بس عاد ويش هذا الكلام حرام "
بشرى ترفع يديها متوعدة مهددة
" أنا بروح اقابل المديرة وبخليها ترفع عنش تقرير على الكلام اللي تقوليه وعلى تصرفاتش اللي استحملتها كثير... وانتن معاها بعد "
انصرفت الأبلة بشرى غاضبة حانقة تتخبط في مشيها من شدة الغضب والحنق بينما قالت طفول معاتبة
" سمور, حرام عليش الكلام اللي قلتيه. الأبلة بشرى طيبة وتدور مصلحتنا"
سمر بغضب
" مصلحة عينها هاذي الزفتة.. شوفي حتى شكلها مثل الرجال استغفر الله بس ومسوية شحطة .. شكلها نسيت أني اقدر اخليهم يفصلوها من المدرسة ومن اليوم بعد"
روضة بعد طول صمت
" والله اذا تبغوا الصراحة زودتها هذي الابلة. حاطه دوبها ودوبنا وتنتهز أي غلط نسويها عشان تنازع وتهاوش كأنه ماحد غيرنا بنات في المدرسة, مرصودة علينا احنا وبس أوفف"
سمر بسخرية
" مسكينة ترا تصرفاتها مثل وجهها.سمعت أنه عمرها فوق الثلاثة وثلاثين سنة ومحد تقدم لها للزواج..اصلا من هذا المجنون الغبي اللي بيتزوج وحدة مثل هاذي..رجال ويتزوج رجال, متخيلين معاي يا بنات ؟"
طفول بغضب وهو تهم بالانصراف
" سمور, أنتي واجد تطلعي كلام جارح.مو زين ابدا اللي تقولينه.أوفففففف عن أذنكن, أنا تعكر مزاجي بروح الكلاس أحسن لي"
**********************************************
توجه جمال فور انتهاء محاضراته الى سيارته قاصدا المغادرة فلقد كان سلطان ينتظره في مواقف الكلية فاذا به يصادف ثلاث من الطالبات الاتي لم يبقين شيئا من المكياج والعطور الا ووضعنه في وجوههن وعلى عباياتهن .
احداهن بحماسة وبنظرات اغراء انثوية قاتلة
" جيمي هاااااي, كيفك؟"
توقف جمال بهدوء وقال بمنتهى البرود
" هلا ريم, الحمدلله تمام خير؟"
ريم بحماسة غير عادية ( البنية مرتخشة يعني )
" جيمي اي لايك  يو أأقصد اي لايك يور باند , فرقتكم شادو سبوت بصراحة فظييييييييعة تخبل"
" شكرا على الأطراء. وبعد؟"
" انا وصديقاتي سمعنا أنكم راح تسوون حفل في الكراون بلازا بعد كم يوم و... وبصراحة نريد نحضر هذا الحفل فعاد قلنا ممكن نحضر بروفة وحدة من بروفاتكم قبل الحفل؟ أنتوا عندكم شقة في طريق الشاطيئ تتدربوا فيها صح ؟"
تعجب جيمي من اين حصلت تلك الفتاة على هذه المعلومة التي لا  يعرفها الا القلائل فقط لكنه قال بنفس البرود
" صحيح, بس سوري مابقدر اسمح لكن بالحضور لبروفات الفرقة.بروفات الفرقة تظل سرية وخاصة بأعضاء الفرقة فقط. عن أذنكن"
وبدون اي كلمة أخرى غادر جيمي المكان مما دفع بمشاعر الحنق في احدى صديقات ريم
" هذا صدق بطران ومغرور. يعني مو مصدق نفسه عاد وطالع فيها طلعة "
ريم التي بقت في مكانها بلا حراك مبهوتة تنظر اليه وهو يتجه الى مواقف السيارات
" يااااااااااااي, فديته والله"
صديقتها بغضب
" أنتي صدق خبلا. قبل شوي بس رد طلبج وكعمج وطنشج وبعدج ميتة فيه؟ صدق خبال"
في تلك الاثناء وصل جيمي الى حيث سيارته فوجد سلطان ينتظره بالقرب من السيارة يدخن سيجارة.تقدم  جيمي بعصبية واضحة  من سلطان واختطف السيجارة من بين شفتي سلطان ليدسها بين شفتيه ويدخن هو الأخر
" أنا اريد اعرف من هذا الكلب اللي سرب خبر بروفاتنا في شقة الشاطئ؟ حشا حتى بنات الكلية صارن يعرفن وين نتدرب. لو طلع واحد من الفرقد والله طوالي بطرده. مو ناقصي حشرة بنات أنا "
سلطان ضاحكا وهو يلج الى السيارة بجانب صديقه
" أنت بعدك ماتعرف البنات زين. البنات لو حبن يعرفن شيء بيعرفنه وبيطلعنه من تحت الأرض فلا تستغرب"
جيمي ماطا شفتيه وهو يتحرك بالسيارة
" ولا اريد أعرف عنهن شيء اصلا.خلا نروح بيوتنا نرتاح. ورانا بروفات المساء"
****************************************
اندفعت سيارة همر سوداء فخمة لتقف بالقرب من منزل طفول الكبير وترجلت منها طفول بعد أن ودعت السائق ثم تسمرت في مشيها عندما وجدت شاحنة نقل اسطوانات الغاز واقفة امام بوابة منزلها تماما.كانت طفول تكره مصطفى الشاب الخبيث الارعن سائق الشاحنة. فلقد كان مصطفى يرمقها بنظرات خبيثة شهوانية كلما رأها في الجوار بينما كانت هي تتتهرب هي من اية فرصة تسمح لها برؤيته. لكن مصطفى كان ذكيا كفاية ليحدد موعد رجوعها من المدرسة فكان يأتي الى المنزل لتبديل اسطوانات الغاز في وقت رجوعها  ليتحين فرصة النظر اليها والحديث معها. وحالما وصلت طفول الى البوابة اذا بمصطفى يبرز من الداخل وهو يرتدي ملابسه ( كندورته) على عجل وقد بدا وجهه مضطربا. أصيبت طفول بالحيرة والصدمة والارتباك وهي تتساءل كيف دخل مصطفى الى داخل المنزل هكذا دون استئذان وما من أحد برفقته ولماذا خلع ملابسه ليرتديها اصلا ؟ أنتبه هو الى وجودها فاصيب بالارتباك هو الأخر للحظات فاستغلت هي الفرصة فاندفعت بسرعة لتعبر البوابة وجسدها يرتعش ارتعاشا ووصلت الى باب البيت وفتحته بسرعة البرق  لتدخل وتغلقه خلفها بقوة.ظلت هناك لدقيقة كاملة ثم اسرعت باتجاه نافذة الصالة لتنظر الى بوابة المنزل وتتأكد من أن مصطفى قد رحل فلم ترا الشاحنة واقفة هناك.اتجهت من فورها الى أمها التي كانت تجلس في غرفتها تسرح شعرها
" ماما, تدري ويش شفت قبل شوي؟"
" هلا فوفي رجعتي من المدرسة حبيبتي؟ خير ويش شفتي؟"
" شفت مصطفى, هذاك سائق شاحنة الغاز كان جاي من داخل بيتنا وكان يلبس كندورته"
الأم هاتفة بتعجب
" ويش؟ من داخل البيت؟ ويلبس كندورته؟ ويش هذا الكلام يا بنتي؟"
" ماما اقولش أنا متأكدة من اللي شفته. بصراحة هذا المطصفى أنا مو مرتاحة له ابدا وحتى لما أجي من المدرسة أحسه يطالعني .. افففف قرفانة منه.. شوفي شركة ثانية خليها تجيب لنا سلندرات الغاز. هذا الولد أنا ما أطيقه"
شريفة ضاحكة
" يابنتي ليش كل هالحساسية والغضب. الولد مسكين يشتغل وجاي يكسب رزقه واذا طالعش شوي مو معناته أنه قصده شيء سيئ. ان بعض الظن اثم حبيبتي. المهم روحي بدلي ملابسش وخذي لش دش سريع كذا وأنا بنتظرش نتغدا مع بعض "
طفول بغضب وهي توشك على الانصراف
" والله اذا شفته يطالعني مرة ثانية بخبر عليه الشرطة"
انطلقت طفول الى غرفتها في الطابق العلوي وحالما دخلت الى الغرفة أغلقتها باحكام وانطلقت الى نافذة الغرفة بفرحة غامرة متناسية كل ما حدث قبل قليل. اسرعت  تفتح النافذة وترقب غرفة جيمي التي كانت معالمها واضحة من خلال النافذة الزجاجية المفتوحة. فلقد كان جيمي يحرص على ترتيب غرفته بنفسه كما أنه يقوم بفتح نافذة غرفته كل صباح قبل ذهابه الى الكلية حتى يسمح لضوء الشمس بالدخول الى الغرفة.أخذت تمد عنقها لتتأمل داخل غرفة فلم تكن المسافة بين نافذة غرفته وغرفتها سوى أمتار قليلة جدا.كانت سترته السوداء المخملية عليها شعار فرقة شادو سبوت المميز معلقة على مشجب ستاند بالقرب من سريره .بينما أطل جزء من طاولة المذاكرة الانيقة المرتبة لمرمى بصرها.حاولت أن تشاهد سريره لكن زاوية الرؤية كانت صعبة جدا. اقدمت على خطوة جريئة فخلعت حذائها المدرسي ثم رفعت قميصها الى الأعلى وصعدت بحذر على أفريز النافذة لتتمكن من رؤية السرير فاذا بها تشاهد جيمي فجأة يدخل الغرفة ويبصرها من النافذة
جيمي مصعوقا
" طفول! أنتي ويش تسوي؟ انتبهي"
اصيبت طفول بارتباك شديد وصدمة مباغتة فلم تدري ماذا تفعل فتراجعت الى الخلف نتيجة الصدمة فاذا بجسدها يندفع الى الوراء لتسقط داخل غرفتها لحسن الحظ لكنها سقطت على قدمها بغتة فالتوى كاحلها فاطلقت صرخة الم مدوية.وماهي الا لحظات حتى دخلت أمها الى الغرفة مع الخادمة
" وي, فوفي حبيبتي علامش ويش صار؟"
" ماما ريولي تعورني, طحت "
" طحتي؟ اسم الله عليش حبيبتي من وين طحتي هاتي اشوف"
وهنا سمت الناس جرس المنزل يدق فخفق قلب طفول بعنف رغم شدة الألم الذي اكتسح قدمها اليمني.هل من الممكن أن يكون الطارق هو جيمي؟ لا شك في ذلك . لقد اتى ليطمأن عليها بعدما شاهد وقوعها. من غيره سيأتي في مثل هذا الوقت. يالله حبيبها الغالي جاء ليطمأن عليها. لاشك أنه خائف الأن وقلبه ملهوف لرؤيتها.ولم تكذب طفول خبرا فلقد كان جيمي فعلا.اسرعت الخادمة لتدخله الى الصالة لكنه اصر على أن يطمأن على طفول فصعد الى الاعلى بعدما سمحت له شريفة بالدخول
جيمي وهو يتقدم من طفول وأمها بتوتر وقلق
" خالتي, عسى ماتعورت طفول"
فزت خفقات قلب طفول فرحا لدى رؤيتها لحبيبها يدخل الى غرفتها. لم تكن تحلم يوما بأن يأتي الى منزلهم فما بالك بأن يدخل الى غرفتها. ما بالك بأن يأتي ليطمأن عليها والقلق يكسو قسمات وجهه الوسيم الذي بدا في تلك اللحظة عندها اشد جمالا ووسامة من اي شي في هذه الدنيا كلها.تمنت لو أنه اندفع اليها واحتضنها بين ذراعيه خوفا وهلعا وحبا لها.
" والله مدري يا ولدي جمال. بس أنت كيف عرفت!!"
رمق جمال طفول بنظرة خاطفة فأحمرت هي خجلا وارتباكا فأجاب هو بارتباك
" لا والله خالتي أنا سمعت صوت صرخة يعني..أأ كنت قريب بيتكم وشدتني الصرخة وميزت أنها طفول قلت أجي أطمن... المهم لازم نوديها المستشفى"
" لا ياولدي مايحتاج تتعب نفسك , الخادمة اتصلت بطبيب العيلة وهو بيجي يفحصها وان شاء الله ما فيها الا الخير"
جيمي بتوتر وهو يستعد للمغادرة
" طيب طيب, يا خالتي مثل ماتحبي. أنا بستأن الحين عيل"
هنا أطلقت طفول صرخة الم مصطنعة بهدف شد انتباه جيمي
" أأاااااي, ماما ريولي تعورني كثير كثير, مو قادرة "
تسمر جيمي في مكانه اثر صرخة طفول بينما هتفت الأم بلوعة
" فديتش حبيبتي, فيني ولا فيش( شو فيش؟ يعني سمك مثلا؟ العمانيين هرجتهم غير شكل بعد).صبري شوي وبيوصل الدكتور"
وهنا سمع الجميع صوت جرس المنزل يدق مرة أخرى.فاسرعت الأم جيمي لتفتح باب المنزل
" جمال ولدي خليك شوي مع البنت أنا بشوف الدكتور وجاية "
اقترب جيمي من طفول وانحنى ليجلس بالقرب منها مرتبكا لايعرف ماذا يفعل.بينما كانت هي تتصنع الألم الشديد وقلبها يفز فرحا لوجودها قربه. أخذت تحاول أن تستنشق عطره النفاد. انه نفس العطر المحبوب الذي يستخدمه دائما. بلاك كود. من ماركة جورج أرماني.. يا لسعادة قلبها الصغير في تلك اللحظات.وجودها بقربها, لهفته وقله كانوا بمثابة الأحلام الوردية الجميلة بالنسبة اليها وهاهي ذي تلك الأحلام تتحقق.أنه هنا معها, في غرفتها على بعد سنتيمترات منها فقط. تمنت لو قفزت للتعلق بعنقه الأن لتشبعه قبلات واحضانا .سرحت بعيدا في عينيه الجميليتين ووجهه الوضاء.تمنت أن تكون تلك اللحظات الى الأبد حلما لا تستفيق منه ابدا..ابدا
أخذت ترمقه بهيام بينما تنحنح هو وقال معاتبا وعلى شفتيه ابتسامة مرتبكة
" بالله عليش ويش اللي مطلعنش في النافذة؟ يعني ما لقيتي مكان تسوي فيها مغامراتش المجنونة الا على النافذة؟"
ابتسمة هي ابتسامة أمتزجت بالألم الذي سرى في قدمها وتمنت ساعتها لو أخبرته بالحقيقة. لو أخبرته أنها كانت تريد اختطاف نظرة على سريره.. سرير أميرها الملكي الحالم..لكن الخجل منعها والحياء ألجم لسانها فاكتفت بتلك الابتسامة الحالمة المتألمة..

في  ذلك الحين وفي الطابق السفلي اتجهت الأم شريفة لتفتح باب المنزل للطبيب..وحالما فتحت الباب شهقت شهقة وتغيير لون وجهها فجأة واكتسى بالرعب كأنها رأت شبحا ..

فذلك الذي كان يقف على الباب لم يكن طبيب العائلة ابدا..

كان أخر شخص تتوقع رؤيته في تلك اللحظة....

أخر شخص تماما...
















يتبـــــــــــــــــــــــــــع..

1)- من ذاك القادم الى منزل طفول ؟
2)- هلا لاحظ جيمي أن طفول تحبه ؟
3)- مالذي حدث اثناء بروفات فرقة شادو سبوت  السرية؟
4)- الى اين ذهبت مريم وطفول وماسر الاستاذة بشرى ؟
5)- مالذي تخفيه الأم شريفة عن ابنتها الوحيدة






2011/10/02

رائعة الحب "" ويرحل عنا زمان الأمان "


ويرحل عنا زمان الأمان 
فأشتاق من راحتيك الحنان 
وأحمل قلبي كطفل جريح 
يصارعه الشيب قبل الأوان 
وأصبح بعدك لحناً.. عجوزاً 
شقي الزمان غريب المكان 
وتبقين وحدك فوق الزمان 
وتبقى عيونك أحلى مكان 
سنين من العمر تمضي علينا 
وفي الفرح ننسى حساب السنين 
أعد الليالي.. ربيعا ربيعا 
ويمضي الزمان ولا ترجعين 
وتبقين وحدك نبضاً بقلبي 
ويرحل عمري ولا ترحلين 
وسافرت بعدك في كل أرض 
وكم كنت أشعر أني غريب 
وجربت يا حب عمري كثيراً 
وأسأل قلبي.. ولا يستجيب 
فألقاك في كل حلم بعيد 
وألقاك في كل طيف قريب 
* * * 
وأبحث عنك كثيرا.. كثيرا 
يدور الزمان وقلبي لديك 
يضيع الأمان فأبحث عنك 
ويشتاق قلبي كثيرا إليك 
إذا جاء صيف سألت النسيم 
ترى من عبيرك هذا العبير؟ 
وإن طال ليل تساءل قلبي: 
بربك أين ملاكي الصغير؟ 
وإن جاءني الحزن ضيفا ثقيلا 
يعاتبني الدمع هل من رفيق؟ 
فأبحث عنك على كل ضوء 
وعمر الحيارى ظلام سحيق 
لأنك مني وأني إليك 
كما يعرف الزهر طعم الرحيق 
وأبحث عنك كثيرا.. كثيرا 
فأنت الضياع وأنت الطريق!!

قالوا في الحب ......





ما أشبه بعض أرواح الناس بالاسفنج انك لا تستقطر منها الا ما امتصته منك أنت



============= 


-إن أيامنا مثل أوراق الخريف تتساقط وتتبدد أمام وجه الشمس
============




-وقفت بالامس على باب الهيكل أسأل العابرين عن خفايا الحب ومزاياه .فمر أمامى كهل .....وقال .... الحب ضعف فطرى ورثناه عن الانسان الاول
ومر فتى قوي وقال .......مترنما الحب سم قتال
ومرت صبية وقالت .......... الحب كوثر تسكبه عرائس الفجر فى الارواح القوية
ومر رجل ذو ملابس سوداء ولحية مسترسلة وقال عابسا : الحب جهالة عمياء تبتدئ ببدء الشباب وتنتهى بنهايته
ومر رجل ذو وجه صبيح وقال.........الحب معرفه علوية تنير بصائرنا 

ومر أعمى وقال........... الحب ضباب كثيف
ومر شاب يحمل قيثارة وقال.................. الحب شعاع سحرى ينبثق من اعماق الذات وينير جنباتها
ومر هرم منحنى الظهر وقال .............الحب راحة الجسم فى سكينة القبر وسلامة النفس فى اعماق الابدية
ومر طفل ابن خمس وهتف ................... الحب أبى والحب أمى ولايعرف الحب سوى ابى وامى
ولما جاء المساء ............... سمعت صوتا آتيا من داخل الهيكل يقول : الحياة نصفان , نصف متجلد ونصف ملتهب : فالحب هو النصف الملتهب
فدخلت الهيكل ............ وسجدت راكعا مبتهلا ........... هاتفا : اجعلنى يارب طعاما للهيب







" جبران خليل جبران "